ابن إدريس الحلي

62

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

- والحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس ، وهو بيت يزين بالثياب والأسرة والنمارق والستور ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح ( 1 ) ، فلا يظنّ ظانّ الحجلة السرير ، ويعضد قول الجوهري الحديث المروي المشهور وهو ( أعروهنّ يلزمن الحجال ) ، ولا خلاف أنّ المراد بذلك البيوت دون الأسرّة - . فلما دخل الرجل يباضع أهله ، ثار الصديق واقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق ، فقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق قال : تضمن المرأة ديّة الصديق وتقتل بالزوج ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : امّا قتلها بالزوج فصحيح ، وإمّا إلزامها ديّة الصديق في مالها فلا دليل عليه من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، بل لا ديّة له ودمه هدر ، لأنّ قتله مستحق له ، لأنّه متعد بخصومة صاحب المنزل في منزله وعلى امرأته ، وإنّما هذه روايات وأخبار آحاد توجد في المصنّفات لا دليل على صحّتها ، ولا يجوز الفتيا بها ، لأنّها لا تعضدها الأدلّة ، بل الأدلّة بالضد منها . ومن قتل غيره في الحرم ، أو أحد أشهر الحرم - وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم - وأخذت منه الدّية صلحاً على ما قدّمناه ، كان عليه ديّة وثلث من أيّ أجناس الديات كانت ، لانتهاكه حرمة الحرم وأشهر الحرم ، فإن طلب منه القود قتل بالمقتول ، فإن كان إنّما قتل في غير الحرم ، ثمّ التجأ إلى

--> ( 1 ) - الصحاح : 1667 ، والحديث المشار إليه استشهد به ابن الأثير في النهاية 1 : 346 ط محققة ، ومع ذلك فقد رواه الخطيب البغدادي في تاريخه 9 : 368 و 12 : 319 و 13 : 491 ، ورواه الشوكاني في الفوائد المجموعة : 135 وقال : ( إنّه لا أصل له ) والسيوطي في اللئالي المصنوعة 2 : 99 ط سنة 1317 ه‍ بمصر ، وحكى عن إبراهيم الحربي قوله ( ليس لهذا الحديث أصل ) وقد نقل هؤلاء الحديث عن الطبراني في الأوسط عن مسلم بن مخلد مرفوعاً . ( 2 ) - النهاية : 756 .